|
الروائي جمال الغيطاني: تنبأت ببيع مصر في مزاد
علني
حوار: علا
الساكت
((أريد أن يقرأني الناس فيقولون هذا النص غيطاني))
هكذا لخص الكاتب الكبير جمال الغيطاني مشروعه
الأدبي على مدار خمسين عاماً، المشروع الذي هيمن
عليه ولع بالتراث المصري والإسلامي، لم يجتهد
الغيطاني في إخفائه يوماً منذ أصدر أولي مجموعاته
القصصية (أوراق شاب عاش ألف عام)، وحتى مشروع
دفاتر التدوين الذى تصدر الحلقة السابعة منه
بعنوان (الإقامة) خلال أسابيع.وقد عبر الغيطاني
حدود مصر إلى الغرب مبكراً من خلال مشروعه الأدبي
القائم على التراث، فترجمت أول أعماله إلى
الفرنسية في1985، بادئة علاقة مع الثقافة الغربية
اتسمت بالشد والجذب خصوصاً في الآونة الأخيرة. وفي
حوارنا التالي يعلق الغيطاني على معركته مع واحدة
من منابر الثقافة الغربية بالعالم العربي، وهي
مجلة (فكر وفن) التي اتهمها الغيطاني بالتحريض على
العنصرية، وخص بالذكر رئيس تحريرها شتيفان فايدنر
فقال: (شعرت بإهانة شديدة، فمن هذا الذى يأمر
الكتاب العرب بالكتابة بأسلوب معين، ومستواه لا
يضاهي مستوي طالب في الصف الأول بقسم اللغة
العربية).وتابع: (مجلة (فكر وفن) نموذج للتدهور،
فقد كانت مجلة ذات قيمة وكانت أعدادها مراجع، لكن
المجلة بدأت تغير اتجاهها ومارست الاستعلاء على
ثقافتنا وانتقدت الثقافة العربية نقداً
عنصرياً).وأدان الغيطاني سعى بعض الكتاب العرب إلى
الترجمة واعتبره سبباً لما يحدث قائلا: (قسم كبير
من المسؤولية يقع على عاتق الكتاب المتلهفين على
الترجمة، فهم سبب لإيجاد علاقة غير صحية بين
الثقافة العربية وصغار المستعربين، إذ يرونهم
طريقاً للعالمية، فيتحينون الفرصة لمستعرب لا يعرف
العربية حتى، أن يمارس الاستعلاء على الثقافة
العربية وأن يقيم ويأمر الكتاب العرب بأن يكتبوا
بطريقة معينة).
* لكن رد شتيفان فايدنر أرجع هجومك على المجلة
للغيرة من علاء الأسواني، فما تعليقك؟
- أنا بالذات لا أشعر بتنافس مع أي كاتب، فأنا
أكتب في اتجاه وحدي، ومهمتي على رأس جريدة أخبار
الأدب أن أبرز الكتاب.
عيب أن يقال ماذا فعلت من أجل كاتب ما، لكني أود
أن أشير إلى خطورة تبرير الجرائم الكبرى بأشياء
صغيرة، فهو يريد أن يجرني إلى الرد بأني لا أغار.
وليس أدل على ذلك من أننا احتفينا بالأسواني في
أخبار الأدب ونشرنا روايته كاملة على صفحات
الجريدة.
ليس لدي مسألة الغيرة هذه، وقد فوجئت بأن مستعرباً
ألمانيا انحدر مستواه إلى (الردح) في الحارات.
* لكن في مقالك الأول أشرت لخطبته في تكريم علاء
الأسواني، حيث تحدث حول وجوب نزول الكتاب العرب من
أبراجهم العاجية؟
- في المقال الأول لم يكن لدي الحيز الكافي لشرح
رؤيتي كاملة، لذلك اكتفيت بالإشارة، على أساس أنني
سأستعرض مضمون العدد العنصري لاحقاً، وقد فعلنا
ذلك في الأعداد التالية.
وبدلاً من المناقشة الموضوعية، تحول الأمر إلى
شتائم، وجعلنا فايدنر نرى وجهاً جديداً للغرب (يردح).
* لديك مشروع أدبي قائم على التناص مع التراث، كيف
تجد استقبال القراء لهذا النوع من الكتابة؟
- فكرة إمكانية وجود هذه الكتابة مرضية بالنسبة
لي، فقد أصبح من الممكن وجود تيار يتعامل مع
التراث، يستوعبه الوسط الأدبي العربي بشكل مختلف
عن الوقت الذي بدأت فيه الكتابة في الستينيات. يتبع |