|
(ممثل) في الجمعية الوطنية! |
|
نرمين المفتي كان يعيش مواطنا في دولة اوروبية هرب اليها وتمتع بجنسيتها لكنه عاش بسيطا في شقة تحت ارضية لأن راتبه كان متواضعا وبالكاد يكفيه واسرته.. وشاءت الظروف أن يعمل في حزب معارض وعاد الى العراق بعد احتلاله وبضربة حظ صعد الى الجمعية الوطنية الانتقالية بالرغم من احتفاظه بجنسية الدولة التي كان يعيش فيها وعلى الرغم من احتفاظه بوظيفيته الحكومية فيها.. وطوال عضويته في الجمعية لم يعمل لمصلحة من انتخب قائمته وانما كان صامتا يستلم الراتب العالي والاكراميات الأعلى، وعاد الى (وطنه) الثاني بعد الانتخابات العامة الثانية الذي لم يشارك فيها فقد اكتفى بما كسبه.. وفي (وطنه) الاوروبي غادر الطابق تحت الارضي الى طابق أعلى وأصبح من اصحاب الأموال وعاد الى عمله الحكومي المتواضع ليفكر كيف يعود الى العراق مرة اخرى، ربما ليكسب المزيد.. هذا نموذج واقعي كان موجودا بيننا، ترى كم شخص مثله كان و ما يزال بيننا؟ سؤال يجيب عليه التاريخ ان سمحوا له ان يقول الصدق وليس التزوير.. كم شخصية مثل هذا الذي نعرفه جاء تحت مسميات عديدة (زاهية و حالمة) لم تمنح من صدقه حبة خردل انما أفاد نفسه وعمل لأجل مصلحته وجعل من انتخبه ان يخسر الكثير لأنه كان صامتا بينما كان عليه ان يتكلم ويصرخ ويطالب، كان مهادنا ومستسلما بينما من منحه الصوت الذي اصعده الى الجمعية الانتقالية كان يتوقعه ان يأخذ حقه لكنه اكتفى بتوزيع الابتسامات والوعود والاكاذيب، بأنه عمل وعمل و لكن لم يسمعه أحد!! مرة اخرى اتساءل كم شخصية مثل هذا تسلل بيننا واستغل حاجاتنا وحقوقنا ودموعنا، تسلل عراقيا وبعد ان انهى دوره عاد الى (وطنه) الثاني مستمتعا بجنسيته متجاهلا بأنه استغل دموع الآخرين واحلامهم.. ربما يعيش متوهما السعادة، ولكن من يسرق حقوق الشعب لن يعرف السعادة باذنه تعالى ومهما استغل مثل هؤلاء تعبنا ومعاناتنا وحلمنا بالغد العراقي الموحد فأن الزمن كفيل بكشفهم. |