|
يعد الحكم الدولي العراقي
حازم حسين واحدا من افضل الحكام في الساحة العراقية بما يتميز به من شجاعة برغم
الاوضاع التي يشهدها الشارع العراقي التي لا تشجع الحكم على قيادة اية مباراة
فكيف سيكون الحال في قرار يتخذه الحكم ويحصل عليه اشكال؟
وبرغم ما قدمه حازم من مستوى الا انه يشعر بالظلم لان لجنة الحكام في الاتحاد
العراقي وضعته في المرتبة الثالثة. القلعة الرياضي التقته وسجلت معه الحوار
الآتي:
* ما صحة الاخبار التي اشارت الى اعتزالك التحكيم والتحول الى العمل الاداري؟
ـ هذه الاخبار غير صحيحة ابدا والدليل اني الان اواصل تماريني لخوض الاختبارات
التي تجريها لجنة الحكام في الاتحاد العراقي لكرة القدم.
* هل تعتقد ان تصنيفك في قائمة الحكام الدوليين العراقيين كان منصفاً؟
ـ كان مستوى الحكام العراقيين الذين شاركوا في قيادة مباريات الدوري للموسم
الكروي الماضي جيداً، وبرغم التفجيرات والعبوات الناسفة والتهديدات التي
تطالهم، لكن مع ذلك تمكنوا من تسجيل حضور جيد وساهموا في انجاح مباريات الدوري
واعتقد ان مجرد قيادتهم للمباريات في مثل تلك الظروف انجاز يحسب لهم.
* كيف تقيم المستوى العام للكرة العراقية؟
ـ الحقيقة ان المستوى العام للرياضة العراقية ثابت ان لم يتراجع الى الخلف
خطوات عديدة، والدليل على ما اقوله التراجع الذي حل بالكرة العراقية في تصنيف
الاتحاد الدولي لكرة القدم “الفيفا” وهذا التراجع ينطبق على مثلث اللعبة اللاعب
والمدرب والحكم، لانه اذا تأثر اي طرف من الاطراف تتراجع اللعبة.
* ما اهم مشكلات الحكام العراقيين؟
ـ المواصلات اذ ان الحكم العراقي يجد صعوبة بالغة في التنقل داخل بغداد او بين
المحافظات وايضاً اجواء مثالية لتقديم مستوى عال.
* ما رأيك في مدرب يحاول خلق مشكلة اثناء المباراة في ظل الظروف الحالية؟
ـ هذه مشكلات حدثت اكثر من مرة لكن نجد ان العقلاء سواء من الاداريين او
اللاعبين يقومون بتهدئة الاوضاع داخل الساحة لان الجميع الان يهدفون الى
استمرار مسيرة الكرة العراقية ولا يطالبون بنتائج ممكن الحصول عليها لاحقاً، اذ
ان المهم الان عدم توقف النشاطات الرياضية خصوصاً ان الرياضة العراقية شهدت
انعطافة كبيرة بعد تعرض رئيس اللجنة الاولمبية العراقية احمد الحجية وعدد من
قادة الرياضة العراقية الى الاختطاف من وسط بغداد وهذه الحادثة القت بظلالها
على الرياضة العراقية عموماً، حيث نجد ان اغلب قادة الاندية والاتحادات يعيشون
خارج العراق الآن.
* هل هناك خصوصية للحكم العراقي من قبل الاتحاد الاسيوي للكرة؟
ـ التحكيم لا توجد فيه خصوصية والحكم العراقي كان قد حصل على فرصته في زمن
النظام السابق افضل من الفرصة التي حصل عليها في زمن الاحتلال،
حيث كان في السابق جميع الحكام العراقيين تسند اليهم واجبات خارجية اما الآن
فالفرصة اصبحت نادرة جداً، ما اثر في مستوى اندفاع وحماسة الحكم العراقي.
* متى نرى حكماً عراقياً في بطولات كاس العالم؟
ـ الحكم الذي يريد ان يقوم بتحكيم مباريات كاس العالم يجب ان يتدرج من خلال
المشاركة في تحكيم مباريات كاس العالم للناشئين ثم الشباب ثم المتقدمين وكنت
قريبا من تحقيق ذلك لولا ظروف الحرب التي ا دت الى احتلال العراق حيث شاركت في
تحكيم مباريات كاس العالم للناشئين وكان المفروض ان اشارك في تحكيم مباريات كاس
العالم للشباب التي جرت في الامارات لكن الظروف التي مرت بالبلد فوتت الفرصة
عليّ وكذلك جميع زملائي الاخرين فاتت عليهم الفرصة بسب تقدم اعمارهم باستثناء
الحكم لؤي صبحي اديب الذي يحتاج الى دعم من قبل الاتحاد حتى يتمكن من المشاركة
في تحكيم مباريات كاس العالم2010.
* من الحكام الذين تأثرت بهم وتحاول الوصول الى مستواهم؟
ـ الحكام العراقيون السابقون كانوا متميزين جدا وقد تأثرت بهم جميعاً، ومن
العرب كنت معجبا بالحكم الدولي الاماراتي المعتزل علي بوجسيم الذي يعد مفخرة
للصافرة العربية، وهناك الحكم المصري جمال الغندور، ومن العالميين السويسري
فرسك والايطالي كولينا، وفي المونديال الاخير في المانيا اعجبني الحكم
البرتغالي مدينه.
* وما رأيك في المستوى التحكيمي لمونديال المانيا؟
ـ ارى ان الحكام في مونديال المانيا قد وقعوا في اخطاء جسيمة الحقت الضرر ببعض
الفرق، كما ان وسائل الاتصال بين حكم الوسط ومساعديه مثلت ضغطاً جديداً على
الحكم وجعلته منشغلاً في امور اخرى، في حين ان المطلوب من الحكم التركيز على ما
يحدث داخل الساحة. |