راضي وحمودي يقودان الزوراء والشرطة من الاردن .. الجوية اكثر المتضررين من فوضى انتقالات اللاعبين

بغداد ـ خاص
تعم الان فوضى عارمة في اوساط أندية الدرجة الممتازة العراقية لاسيما اندية المقدمة في قضية انتقالات اللاعبين بين الاندية، والتي تعود عليها المتابعون والجمهور الرياضي منذ البدء في تطبيق نظام الاحتراف في الملاعب العراقية بداية العقد الماضي.
من ابرز بوادر الفوضى قيام الكثير من اللاعبين بالترويج لانفسهم على اساس انهم مطلوبون من اكثر من فريق ويستلم مقدم العقد من فريقين او اكثر، لكن عند مصادقة عقد هذا اللاعب في سجلات الاتحاد العراقي لكرة القدم ينكشف “زيف” اللاعب وهنا تحدث المشكلات بين اللاعب “الغشاش” من جانب وبين الاندية التي تقام بخداعها من جانب آخر، لان الاتحاد ملزم بتصديق عقد واحد فقط.
يعد فريق الزوراء من ابرز الفرق التي لحقها الضرر في هذا الاطار، اذ خسر حيدر محمود وحسام فوزي وفوزي عبد السادة وهشام محمد ومهند ناصر وعلاء عبد الزهرة في حين فضل لاعبوه الذين احترفوا في الاردن وايران والسعودية الموسم الماضي الاستمرار في الاحتراف وهم احمد عبد الجبار وحيدر عبيد وعماد محمد وغيث عبد الغني وقصي منير وعبد الستار وعصام حمد ومحمود مجيد.
اما نادي النفط فخسر اثنين من ابرز لاعبيه للاسباب نفسها وهما علي وهيب ومشتاق كاظم، القوة الجوية الذي يحاول تجاوز ما حصل له في الموسم الماضي خسر مجموعة من اللاعبين الجيدين الذين مثلوه في الموسم الماضي ابرزهم لؤي صلاح وعلي منصور ومهند محمد علي وعلي حسين رحيمة والحارس علي حسين جليل واللاعب صفوان عبد الغني، والطلبة يعاني من هذه الظاهرة، اذ غادره مهاجم الفريق احمد صلاح نحو اربيل والحارس المعروف نوري صبري للعب في الدوري الايراني، ومن المنتظر ان يغادره المدافع المعروف باسم عباس للعب في ايران والمدافع حيدر عبد الرزاق للعب في الدوري الاردني، ايضاً، وفريق الشرطة لم يكن تفكير لاعبيه بعيدا عن ما يفكر به اقرانهم في الاندية الاخرى حيث غادره اكثر من لاعب ابرزهم علي صلاح وسامال سعيد ومصطفى كريم هناك نقطة اخرى تدخل في سياق الاطار نفسه تتمثل بابتعاد البعض من رؤساء اعضاء الادارات عن اجواء بغداد الساخنة، حيث يعيش رئيس الهيئة الادارية لنادي الشرطة رعد حمودي في العاصمة الاردنية عمان ويقود الفريق من هناك الامر الذي جعل الكثير من انصار الفريق يحملونه مسؤولية الاخفاقات التي تعرض لها فريق الشرطة خلال الموسمين الماضيين اذ لم يتمكن من الوصول الى المربع الذهبي في دوري النخبة والحال نفسه يتبعه رئيس الهيئة الادارية لنادي الزوراء احمد راضي الذي يقود ادارة النادي من عمان ايضا معتمدا على بعض اعضاء الادارة امثال يوسف ناموس وعبد الرحمن رشيد وولي محمد علي، لكن الوضع المتأزم في بغداد جعل قسما كبيراً من اعضاء ادارة الزوراء يلتحقون برئيسهم في عمان ودمشق، ومن هؤلاء عبد الوارث الكبيسي ومثنى فرحان وموفق عبد الوهاب ومقصود عبد العزيز، والحال نفسه سلكه عدد من اعضاء الاتحاد العراقي لكرة القدم ما يجعل الكرة العراقية مهددة بالتوقف اذا ما استمر الوضع على ما هو عليه الآن في العاصمة بغداد.
والحكمة التي تقول “مصائب قوم عند قوم فوائد” استفاد منها فريق اربيل احد فرق اقليم كردستان الذي احتل المركز الثالث في ترتيب اندية الدوري الممتاز للموسم الماضي سيمثل الكرة العراقية في بطولة الاندية العربية، حيث ادى استقرار الوضع الامني في الاقليم الى رغبة الكثير من لاعبي العاصمة الانضمام اليه لسببين الاول يتعلق بالوضع الامني واستقراره والثاني بقيمة العقود التي خصصتها الادارة للاعبين الجدد، واستقطب اربيل مجموعة كبيرة من لاعبي المنتخب الوطني ابرزهم ياسر رعد وهيثم كاظم من الزوراء، وعلي حسين رحيمة وصفوان عبد الغني من القوة الجوية، واحمد صلاح وهلكرد محمد من الطلبة ومحمد حماد من سامراء وانتقدت الكثير من ادارات الاندية البغدادية ادارة اربيل لقيامها برفع قيمة العقود اذ تمنح الاندية البغدادية 6 آلاف دولار لكل لاعب في حين ان ادارة اربيل ضاعفت هذا المبلغ وزادته الى 12700 دولار في احيان اخرى.
ما يحصل الآن من فوضى في عملية انتقال اللاعبين خاصة الذين وضعوا كتب الاستغناء في جيوبهم من دون ان يوقعوا منع اي فريق سيؤدي الى حصول مشكلات داخل الاندية، لان هؤلاء وفي حالة عدم حصولهم على فرصة لعب مع الاندية الخارجية سيعودون الى انديتهم بمبالغ مالية ومن ثم اللعب في تشكيلة الفريق، في حين ان الاندية قد جلبت لاعبين اخرين بدلا عنهم وعندها ستثار مشكلة الوفاء بين اللاعبين والنادي.