ازدواجية ادارة بوش

يقول السيناتور الامريكي المعروف جون مورثا بان 60% من الامريكيين يعارضون الحرب في العراق، وآخر استفتاء للرأي في العراق بين بأن 80% يرغب ان تترك الولايات المتحدة العراق ويعتقد الكثيرون بان العراق سيكون اكثر استقراراً بدون حضور القوات الامريكية، ويبين عدد من تقارير المخابرات بان الحرب في العراق قد تسبب بتطرف كثير من المسلمين الاوروبيين وقوّت محاولات تجنيد “الارهاب” على عموم العالم. ولكن بعد معرفة كل هذه الحقائق ترفض ادارة بوش ان تفكر بسياسة تهدف الى فك الارتباط بصورة مبرمجة ومسؤولة للقوات الامريكية في العراق وبدلاً من ذلك انهم يصرون على الاستمرار بنفس النهج وبدون ان تكون هنالك اية نهاية مرئية. انهم يصرون على الاستمرار بالنهج الذي مزقتهما الاخطاء الكارثية انهم يصرون على الاستمرار بالنهج الذي تكلف دافعي الضرائب الامريكيين 8 مليارات دولار في الشهر. انهم يصرون على الاستمرار بالنهج الذي لاينفع في محاولات لاقناع الارهاب. انهم يصوتون على الاستمرار بالنهج في حين يزداد القتلى والجرحى في قواتنا يوماً بعد آخر. لقد كلفتنا ذلك اكثر من 2400 قتيل والان يكلف العراقيين 100 قتيل في اليوم.
واذا ما تمت مقارنة ذلك مع الحرب في لبنان فالولايات المتحدة مع باقي الاعضاء في مجلس الامن للامم المتحده يدفعون باستمرار لانهاء الحرب بين اسرائيل وحزب الله (بعد ان تبين بعدم أمكانية حصول نصر عسكري اسرائيلي). وبدأت امريكا تقود المبادرة لانهاء الحرب وايقاف الخسائر البشرية، لذلك فأدارة بوش سارت الى انهاء حرب من دون محاولة انهاء الاخر، اولئك الذين يتكلمون ويعلمون لايقاف الحرب في لبنان ينظر اليهم كدبلوماسيين اما اولئك الذين يتكلمون بانهاء الحرب في العراق فيطلق عليهم حاشية بوش ب”غير الوطنيين والانهزاميين”.
الشعب الامريكي يعارض الحرب في العراق، العراقيون يعارضون احتلالاً غير منظور النهاية لبلدهم، المجتمع الدولي يعارض الاحتلال في العراق ويعارض الحرب فيها.
فلماذا هذه الازدواجية؟؟ (هل لايعرف السيد مورثا وهو سيد العارفين بان السيد بوش يعيش في الحروب الصليبية القديمة وانه يتخيل او ان مؤيديه ومناصريه من المحافظين الجدد والمسيحيين الصهاينة يجعلونه يتخيل بانه مرسل من السماء....).