امريكا والفاشية والمحافظون الجدد

المحرر الدولي
كتب نائب الرئيس الامريكي سابقاً هنرى والاس في مقاله “الخطورة في الفاشية الامريكية” سنة 1944. “يفضل الفاشيون الامريكيون بعدم استخدام العنف، اسلوبهم هو تسميم قنوات المعلومات للجمهور”.
اثبتت الايام بان جملة والسن الثانية صحيحة ولكن لسوء الحظ فان نظرته حول استخدام العنف كان خاظئاً، فبعد ان سيطر الفاشيون الجدد المحافظون الجدد بقبضة قوية على السياسية الخارجية لامريكا اثناء ادارة بوش اتخذوا الدور القيادي بالتشجيع لاستخدام العنف.
لقد صورت الاجراءات بعد هجمات 9/11 بانها اعمال دفاعية بريئة ولكن في الحقيقة “الحرب على الارهاب” كان مخططاً مدروساً بعناية جداً للهجوم وللتوسع، مخططوه الرئيسيون كانوا اولئك الافراد الذين تجمعوا حول “مشروع القرن الامريكي الجديد” في 1997.
وبقوا معهم في مناصب رئيسية في ادارة بوش الان انه رغبة واضحة لتبديل تغير الانظمة المتمردة على امريكا وهي ظاهرة في اساس عقيدة المحافظين الجدد وجعل الولايات المتحدة القوة العالمية المهيمنة فقط واستخدام قوتها العسكرية الهائلة لهذا الغرض في الشرق الاوسط.
ذكر هؤلاء المحافظون الجدد بعقليتهم الفاشية والاستعمارية في وثيقة بعنوان “احداث مأساوية وكارثية” مثل “بيرل هاربر” ولذلك فان هجمات “ايلول كانت اكثر من كافية. (لذلك فانه من المهم الاستمرار في البحث في الاعماق لمعرفة فيما اذا كانت هنالك علاقة مباشرة بين المحافظين الجدد ومنفذي العملية).
تحت قناع الصراع الدولي ضد الارهاب ومن خلال تسميم الجمهور وتكتيكات فبركة المعلومات فان الخطط الدولية للمحافظين الجدد رسمت السياسة الرسمية للولايات المتحدة في فترة قصيرة.
مع عدم نسيان مساهمة الهيمنة الفاشية للمسيحيين الايقانجاليين، واللوبيات المؤيدة لاسرائيل، لذلك فان الحروب في افغانستان والعراق ولبنان وخطط تغير الحكومات في سوريا وايران كلها جزء من “مشروع القرن الامريكي الجديد”.
وحلمهم هو”الشرق الاوسط الجديد”، ومع بدء تدهور كبير في الحصانة الدستورية بعد هجمات ايلول، تتعرض الولايات المتحدة الان الى مرض محموم تحت تأثير فايروس فاشي ارتكبت الجرائم ضد الانسانية مثل كوانتينامو، ابو غريب وحديثة، لتقدم كهدية لرؤسائهم، اولئك المصابين بفايروس الفاشية يستخدمون التكتيكات النفسية المعاكسة، اي انهم يحاولون ان يعزوا مرضهم الى الاخرين.
لذلك فا لانتقادات الفاشية تهال على الاسلام والمسلمين الذين يصورون بانهم عقبات امام “مشروع القرن الامريكي الجديد”.
ان الزيادة الشائعة في استخدام الكلمتين “الاسلام” و”الفاشية” بصورة متجاورة في امريكا هي نتيجة المحافظين الجدد تسميم الراي العام، انه يفصلون في البيت الابيض ليناسب خطوطهم استخدام الرئيس بوش اولاً مصطلحات مختومة ببصمات المحافظين الجدد مثل “اسلاموا فاشيت”، و”الفاشية الاسلامية” في خطابة في 6 اوكتوبر 2005، في “الوقف” الوطني للديمقراطية، وبدون اي شك اوخوف من الوقوع في خطأ، فليس الاسلام والفاشية تناسب احدهما الاخر، بل افكار المحافظين الجدد والفاشية هي المتناغمة فيما بينها يمكن ان يكون بعض المسلمين كافراد فاشيين أولهم افكار فاشية، ولكن مرض الفاشية دخلت الجغرافية الاسلامية من الغرب اثناء الحرب الباردة.
فقد ساندت الفاشية الغر وقدمت الدعم والحماية لمعارضي لشيوعية من الحركات والحكومة.