هل انت عديم الحياء يا سيادة الرئيس؟

المحرر الدولي
يقول احد الكتاب الامريكيين الليبراليين بمناسبة المؤتمر الصحفي الصغير الذي عقده بوش مؤخرا كان هناك الكثير منا وليس بالضرورة كلنا من الليبراليين الذي كان لهم فكرة جيدة “تم التحدث والكتابة عنها” عن ما سيكون اذا قامت الولايات المتحدة بغزو العراق بدون اي سبب حقيقي ـ في الاقل لا يوجد هناك سبب مؤكد او سبب يمكن اثباته نعم لقد كان صدام حسين رجلاً رديئاً، امتياز طبيعي من كثير مناطق العالم.
ولكن كان هناك “الانهزاميون المتسرعون” الذين حاولوا مناقشة حدوث الخوض الطائفي الدموي والحرب الاهلية فيما اذا قيد الجيش الامريكي.
في الواقع كنا متفائلين جداً ووطنيين جداً كان كثير منا يعرف بانه لا يمكننا ابداً جلب الديمقراطية والاستقرار واسلوب الحياة الامريكية الى تلك البقعة من العالم، ولكن لم نتوقع ابداً ولو للحظة واحدة باننا سوف لا نستطيع السيطرة في الاقل من الفترة القصيرة كما لم نتوقع ان نكون قادرين على احتلال مضى ومخيف وغير كفوء وذلك الاحتلال الذي سيسبب العوق لنا عسكرياً واخلاقياً في بقية العالم.
كنا نحن الاشخاص الجيدين وليس الاشخاص ذوي القابلية على التعذيب كأداة للسياسة.
وهكذا كان هنالك الرئيس رئيسنا، في صباح اليوم الاثنين على شاشات التلفزيون يحارب “تحدياً” اجهزة المراسلين الذين يريدون ان يعرفوا فيما اذا كان الرئيس ضد جوليرمان “ديمقراطي مؤيد لحرب بوش”، يعمل على تقوية “امثال القاعدة” وانه يرسل الرسائل الخاطئة الى الارهابيين في الخارج “فشل برلمان في الانتخاب لصالح مرشح ديمقراطي اخر لا يؤمن بالحرب في العراق وعلى العراق”.
ويأتي الجواب من الرئيس “ان ما نقوله جميعاً في هذه الادارة هو انه اذا تركنا العراق قبل انجاز المهمة فانه سيرسل الاشارة الخاطئة الى العدو وانه سيخلق عالماً اكثر خطورة.
في تقديرنا فان عواقب الهزيمة في العراق غير مقبولة، انني اتفهم كاملاً بان البعض لم يكن يرغب ان نذهب الى هنالك في المقام الاول ولكن الهزيمة ـ اذا كنت تعتقد بانها رديئة الآن ـ تصور ماذا سيبدو العراق اذا تركت الولايات المتحدة قبل ان تتمكن هذه الحكومة من الدفاع عن نفسها والابقاء على حكمها، الفوضى في العراق سيكون عامل خلل في المنطقة”.
انجاز المهمة؟ المهمة منجزة، الفوضى في العراق سكيون مزعزعاً؟ هنالك فوضى في العراق.
كما قال بوش ايضاً:
“سوف لا اشكك في وطنية من لا يتفق معي”.
هذا شيء جميل.ولكن هذا الموضوع لا علاقة له بالوطنية، بل له كل انواع العلاقة حول تفهم العالم الذي نعيش فيه.
واخيرا تفهم حقيقة الموضوع انها ليست حول الوطنية انه حول التعالي والجهل في اعلى المستويات لهذه الديمقراطية الكبيرة.
هل لا يوجد لديك اي حياء، ياسيادة الرئيس؟
او هل هو انت ونائبك ووزير الدفاع رامسفيلد الذين لم يفهموا او يدركوا ابداً العالم الذي نعيش فيه، وتعتقد بانه يمكنك ان ترهبنا وترهب التأريخ الى الاعتقاد بانه كان من افعالنا وليست من افعالكم؟