|
م/ تطبيع الأوضاع في محافظة
كركوك
أصدر مجلس الوزراء العراقي أمره المرقم م/ن/48/1373 في2006/8/9 متضمناً تشكيل
لجنة وزارية وأخرى استشارية لحسم موضوع محافظة كركوك وتنفيذ المادة 140 وسبل
تطبيع الأوضاع فيها... وبعد دراسة هذه اللجان وتشكيلاتها وحتى منهاج وطريقة
عملها وجدنا أنها تتضمن من الثغرات والهفوات ما لا يمكن لعقل سليم التعامل معها
ولا لمشرف محايد العمل بمقتضاها وذلك لتناقض الأسلوب مع الغاية وتضادات الكيفية
مع المنهجية وبالتالي سوف يكون الفشل الدراماتيكي هو النتيجة الوحيدة المرجوه
من هذه اللجنة مع زيادة التناحر والتخندقات بين أبناء المحافظة الواحدة والشعب
الواحد أكثر مما هو عليه ألان...
كنا نتمنى على السيد المالكي أن يكون (حيادياً حاداً) وذلك باختيار ممثلي
المكونات الرئيسية المتصارعة والمتنازعة في كركوك عن طريق الاتصال والرجوع إلى
قيادتهم السياسية والجماهيرية فهم ادرى الناس من غيرهم حول مآسي التركمان
ومطاليبهم، لا أن يتم فرض لجان وزارية ورئاسية عليهم بطريقة الاوتوقراطية
المطلقة فتضيع الحقائق وتنقلب الموازين.
ويمكن أجمال هذه الأخطاء والمغالطات بما يلي:
1- خلو اللجنة وافتقارها إلى ممثلين رسميين من ا لوزارات ذات الشأن والمعرفة،
فيما نرى أن اللجنة قد ضمت بين هيكليتها شخوص وحقائب إدارية ليس لها علاقة من
قريب أو بعيد بكركوك ومصيبتها.
2-صدور الامر اعلاه قبل مناقشة المادة (140 ) من الدستور العراقي نفسه في
المجلس الوطني العراقي والتي يحق بموجبها اجراء التعديلات على مواد وفقرات
الدستور وفق القانون المنصوص بهذا الصدد.
3- عدد اعضاء اللجنة المشخصين من قبل السيد المالكي غير متوازن.
4- لم يوضح لنا هذا الأمر الوزاري- الرئاسي كيفية أتمام عملية الصرف وإنهاء
مرحلة التطبيع قبل أن تكمل لجنة نزاعات الملكية إعمالها وتحسم قضاياها الشائكة،
علما بان هذه اللجنة لم تحسم بعد 10% من القضايا المطروحة أمامها.
5- أن وجود أعضاء في اللجنة كانوا مغتربين لفترات طويلة خارج القطر مع عدم وجود
حالة التوازن بين المكونات يعطي انطباعاً بأن السيد رئيس الوزراء المالكي لا
يتعامل مع القضية بكامل الجدية والمصداقية أو انه يحاول لملمة هذا الملف بطريقة
أحادية تخدم التوجهات الكردوية أكثر مما تخدم باقي المكونات الرئيسية في
المحافظة وبالتالي سوف تزداد هذه القضية سخونة أكثر مما تتوجه نحو الحل
الايجابي النهائي.
يا أبناء شعبنا العراقي الكريم.
ويا أخوة الحقيقة والمصداقية والإخلاص...
أن قضية كركوك ليست قضية تركمانية فقط، بل هي قضية كل العراقيين الوطنيين
الاصلاء... فمن يريد أن يبتلعها ويستحوذ على خيراتها سوف يكون بمثابة مفرق
ومشتت لهذه الأمة ولهذه الدولة.
لقد كانت كركوك لكل العراقيين وستبقى كذلك مادامت هناك روح وطنية خلاقة مبدعة
شريفة محايدة، تنظر إلى حقوق التركمان مثلما تنظر إلى حقوق العرب والأكراد
وباقي المكونات الأخرى...
ونحن إذ نشخص هذه الأخطاء وهذه العلل ، يحدونا الأمل بالسيد المالكي وباقي
أركان حكومته أن يأخذ مقترحاتنا وتحفظاتنا على محمل الجد والأهمية وان يتعامل
معها بكل مصداقية ومواقف تاريخية... نحن نريد من كركوك أن تكون كما كانت خيمة
كل العراقيين وليست الصاعق الذي يفجر القنبلة العراقية الموقوتة.. هذا هو نهجنا
ومنهاجنا ، الصدق- الحق- الوئام... لا للاستحواذ والتزوير وضياع الحقوق... فان
عملنا كلنا حول ذلك حينذاك سوف تكون كركوك هي مفتاح حل الملف العراقي برمته من
زاخو إلى الفاو وحينذاك تكون كركوك رمز المحبة والوئام والتعايش السلمي وتكون
مثالاً زاهراً وردياً بلا أشواك استحواذية ولا تزويرات ديموغرافية فتكون كركوك
هي العراق والعراق كله كركوك...
والله الناصر الموفق.... |