<

لا ومليون لا للاستفتاء

 أوميد كوبرولو
كان عدد العراقيين كردا وتركمانا وآخرين والذين رحلهم الدكتاتور صدام المجرم من مدينة كركوك ووفق سجلات الدولة الرسمية لا يتجاوز الأثنى عشر ألفاً ولكن عدد الأكراد الذين زحفوا إلى المدينة من السليمانية وأربيل ودهوك وحتى من دول الجوار تركيا وسوريا وإيران بطرق غير شرعية بحجة أن النظام البعثي السابق رحلهم من المدينة أكثر من ستمائة ألف. وتم تزويدهم من قبل المقرات الحزبية التابعة للحزبين الكرديين الاتحاد الوطني الكردستاني والديمقراطي الكردستاني بجميع المستمسكات التي تثبت على أنهم من أبناء كركوك وقد تم ترحيلهم في السابق. وتم تأمين مشاركتهم في الانتخابات السابقة التي جرت في البلاد والحصول على أكثر الأصوات التي أمكنتهم من الحصول على مناصب رفيعة في الحكومتين الانتقالية والحالية والسيطرة على محافظة كركوك ودوائرها وجميع مؤسساتها الحيوية والخدمية. واليوم يريدون الضغط على الحكومة العراقية وفرض تطبيع الأوضاع في كركوك حسبما يشاؤون لكي يكونوا أكثر اطمئنانا على كركوكلية الذين جلبوهم لتكريد كركوك حتى يتمكنوا من ضمها إلى إقليمهم في الاستفتاء الذي يبذلون جميع طاقاتهم من أجل جعل نتائجه لصالحهم حتى يصلوا إلى غايتهم.
نحن التركمان الشريحة الثالثة في العراق من حيث العدد سنبذل قصار جهدنا أن نقف مع مدينتا كركوك العراقية التركمانية بالرغم من هذه الظروف العصيبة.
لأننا على يقين ثابت بأن من لجأ الى التزوير سيلجأ إلى إتباع الأساليب وسيدعمهم في نتائج الاستفتاء أسيادهم الأمريكان المحتلون بالرغم من علمهم بآثار الجريمة والظلم الذي سيلحق بنا نحن الكركوكليين من عرب وتركمان وآخرون.
ولا بد من سهرنا الليالي القادمة في داخل الوطن وخارجه وطرق جميع الأبواب التي تمكننا الوصول إلى ايقاف هذا الاستفتاء غير القانوني الذي يحاول ان يسلب منا أرضنا وحقوقنا الشرعية كما سلبت منا مدينة أربيل من قبل أيضا واليوم تطمع في كركوك وغدا خانقين وتلعفر وبقية مدننا وقصاباتنا الغنية بمواردها الاقتصادية أو موقعها الاستراتيجية. فوالله لولا البترول التي تحت أقدامنا في كركوك لما أدعوا بكرديتها وما صرفوا المبالغ الضخمة على العائلات الكردية التي جلبوها إلى المدينة وملئوا بهم كل حي وشارع وكل حيز فارغ حتى الملاعب الرياضية والمعسكرات والمخازن التابعة للدولة.
أليس من حقنا الشرعي ونحن سكان مدينة كركوك الأصليين أبا عن جد وعبر العصور القديمة وأجدادنا أقاموا دولا تركمانية في هذه المنطقة وخدموا العراقيين جميعا بدون تفريق بين تركماني وعربي وبدون تفضيل مسلم على مسيحي. أليس من حقنا بأن نصرخ بأعلى أصواتنا ونقول لا للاستفتاء وألف لا للانفصال ومليون لا لتمزيق العراق العظيم والنيل من حريته.
فبارك الله بكل عراقي نزيه وأصيل يضم صوته إلى صوت الجبهة التركمانية العراقية وجميع المؤسسات الثقافية والاجتماعية الرافضة للاستفتاء حول مدينة كركوك في مثل هذه الظروف الصعبة التي يمر بها وإلى المزيد من تلاحم وتكاتف العراقيين الغيار ضد المؤامرات الاستعمارية العنصرية الانفصالية.