|
كركوك: انجي طارق
بعد الاعلان عن تشكيل لجنة لتطبيع الأوضاع في كركوك، أعلن اعضاء مجلس المحافظة
من التركمان والعرب مقاطعة اللجنة بسبب تشكيلها من دون المشاورة مع ألأحزاب
والشخصيات التركمانية والعربية. ولتسليط الضوء على مراحل التطبيع ولجنتها
التقينا أعضاء مجلس محافظة كركوك.
كان لقاؤنا الأول بالسيدة تركان شكر أيوب من قائمة الجبهة التركماية العراقية
لتحدثنا عن كيفية تشكيل اللجنة و زيارة اعضاء المجلس للسيد نوري المالكي رئيس
الوزراء حيث قالت: لقد قمنا بزيارة السيد نوري المالكي ووعدنا خيرا و قرر حل
اللجنة السابقة لكثرة الاعتراضات على أعضائها و كان اقتراحنا أن يتم تشكيل لجنة
توافق عليها جميع الأطراف وتضم ثلاثة من أعضاء مجلس محافظة كركوك ويرأسها وزير
العدل وشخصيات يقبلها أهل كركوك وخبراء من محافظات أخرى لأن التطبيع ليست قضية
كركوك فقط بل قضية تشمل محافظات أخرى مثل كربلاء والنجف وغيرها من التي تعرضت
مثل كركوك الى تغيير ديموغرافي واداري. لكننا فوجئنا بتشكيل اللجنة من دون
استشارة مجلس المحافظة ونحن كمجموعة تركمانية أصدرنا بيانا اعترضنا فيه على
تشكيل اللجنة لأن الأخوة التركمان الموجودين في اللجنة يمثلون حزباً واحداً فقط
مؤتلفاً مع الحكومة وعليه يجب أن يكون في هذه اللجنة شخص يمثل الجبهة
التركمانية كونها الممثلة الأساسية للشعب التركماني كما أكد على هذا السيد
المشهداني والسيد الطالباني بقولهم بأن الجبهة هي التي تمثل التركمان، لكن
التركمان الموجودين في قائمة الائتلاف الموحد وقائمة التحالف الكردستاني لا
يستطيعون التحدث بما يخالف اهداف قائمتهم.
نحن لسنا ضد تطبيع الأوضاع ولا ضد المرحلين، لكننا نشك في نزاهة التعداد
السكاني ونزاهة الاستفتاء فقد شهدنا وبوثائق مصورة عمليتين انتخابيتين غير
نزيهتين واستفتاء على الدستور غير نزيه مع الأسف و يجب أن يكون في اللجنة عضو
تعينه الأمم المتحدة، واللجنة الجديدة لا تختلف عن السابقة وهي مثلها لن يرضى
عليها اهل كركوك.
وأضاف السيد مجيد عزت عضو المجلس عن الجبهة التركمانية العراقية قائلا: ان
المادة 140من الدستور كانت في الأصل المادة 58 و53، نحن التركمان مقتنعون بأن
من تضرر في ماله وأرضه من أية قومية كانت يستحق أن يأخذ حقه بأي شكل من الأشكال
ولكن التركمان أيضا قاسوا الأمرين و فقدوا أراضيهم وممتلكاتهم.
إن جغرافية التركمان الأصلية تخلخلت بسبب تجاوزات الأطراف المدعومة سابقا
وحاليا.
أن الأكراد الذين ينتسبون إلى كركوك وترحلوا منها يجب عليهم العودة لكن بدلائل
ووثائق تثبت صحة ذلك، أما الأغلبية الموجودة الآن ليسوا من كركوك، ففي سنة 1991
ترحل الأكراد من كركوك من منطقة شورجة وساحة الطيران فلهم الأحقية بالرجوع قبل
غيرهم وبإثبات ملكية البيت والأرض الذي يملكونه أو حتى لو كان بإيجار فلهم
إثبات ذلك بواسطة الأهالي والمعارف ومختار المحلة في تلك المنطقة بأنه من سكنته
حتى التركمان لهم نفس الأحقية.
ويتساءل السيد عزت ان المادة 140 لا تشمل كركوك فقط وإنما العراق لماذ الإصرار
لتطبق في كركوك فقط؟ هل هي سياسة جديدة ضد مدينتنا؟. وعن اعادة ارتباط القصبات
مثل ( طوز، كفري, جمجمال، خانقين) بكركوك بحجة انها استقطعت سابقا، قال:
أن الحدود الإدارية للمحافظة لا يشترط أن تبقى ثابتة مثلا قد تستقطع قصبة أو
تستحدث ناحية أو قضاء أو محافظة جديدة فهي بالطبع تؤخذ من هذه المناطق وضمن
حدود العراق و وان المسائل الأمنية والتنوع العرقي غير المستقر والمنافسة فيما
بينها قد تخلق هذه الفواصل وكلها أسباب لعدم ثبوتية الحدود الأدارية، أما أعادة
جمجمال بالذات فهي تعني أعادة المنطقة الشمالية بأجمعها الى كركوك لأنها تضم
الكثير من الذين يعيشون فيها جاؤا من مناطق اخرى، وكانت في الأصل تابعة
للسليمانية ثم الحقت بكركوك. وعن رأيه في لجنة التطبيع، قال الدكتور طورهان
المفتي عضو مجلس المحافظة عن الجبهة التركمانية العراقية بأن اعتراضه ليس على
الأشخاص وانما على الآلية فمنذ عام 1920 وحق المواطن التركماني يصادر في العراق
عن طريق عدم الاستئناس والأخذ برأيه في قضاياه المصيرية علما أن الواقع
التركماني يزخر بالكثير من الأحزاب والشخصيات والتي كان لا بد من الأخذ برأيه
في تشكيلة هذه اللجنة. وهل سيطبق التطبيع في كركوك أم يؤجل؟ أجاب المفتي:
لا أعلم بدقة لأن العراق كدولة يعيش في الحالة الآنية وأن التكلم عن أي مشروع
بعيد المدى يتحمل ما لا نهاية من الأحتمالات وخاصة في هذه الخلخلة الأدارية
والأمنية والسياسية وأن صح التعبير فأن العراق دولة مقوضة لذا لا يمكن التكهن
ألا بالحالة الآنية للبلد.
وسألنا الشيخ عبدالله سامي العاصي عضو مجلس المحافظة عن القائمة العربيةعن
تفسيره للجنة التطبيع وكيف يفسر وجود آشور يلدا في اللجنة الجديدة بالرغم من
كونه خارج مجلس محافظة كركوك؟
وأجاب قائلا: لا يوجد تفسير لما حصل سوى انه اتفاق ما و السؤال لماذا لم ترشح
الست سلفانا من قائمة الكلد والآشور وهي عضوة مجلس، واذا كان القصد ترشيح من
الحزب الآشوري فكان لا بد أن يكون بقية أعضاء اللجنة من الأحزاب أو من
المواطنين المعروفين في كركوك وذو مكانة مرموقة من كافة القوميات! أما مسألة
التطبيع فقد دخلت فيها عدة عوامل منها هجرة كردية كبيرة إلى كركوك ما بعد
الاحتلال ولكن 80% منهم ليسوا من أهل كركوك الأصليين وقد سكنوا في أماكن غير
قابلة للسكن مثل الدوائر والتجاوز على الممتلكات العامة والخاصة... مثال عليها
دور الضباط القريب من القاعدة الجوية والعمارات التي بنيت قبل سقوط النظام
وكانت كلها عائدة للعسكريين. لماذا سكنوا الأكراد فيها؟
إذا كانوا من المرحلين الأصليين فلهم بيوتهم وأراضيهم الخاصة ونحن لا نعترض
عليهم .. وهناك أهالي بشير وتركلان وتسعين القديمة وهم من التركمان المرحلين
أيضا.لكن الحكومة تتبع سياسة الاستيطان الكردي في كركوك فالموضوع فرض واقع حتى
لو كان سكن مؤقت ولابد أن اضيف هنا أن عددا كبيرا من الأكراد المستقدمين الى
كركوك ليسوا عراقيين. المعروف دوليا وقانونيا ان كل ما يسن تحت الاحتلال من
قوانين ودستور وتشكيل حكومات تكون غير شرعية لأنها افرازاته وتحاول أن تفرق ما
بين القوميات ليخلو الجو ليفعلوا ما يحلو لهم وحتى الدستور العراقي غير مثبت
فقد تضاف أو تحذف مرات عديدة لذا الفقرة 140 هي أيضا معرضة للمناقشة.. قد تلغى
أو تثبت.
وتمنى الشيخ العاصي أن تنقل (القلعة) الحدث بدقة كما هي دائما وأن لا تتراجع عن
كلمة الحق والصراحة...
وبعد كل هذه الآراء عن التطبيع في كركوك التقينا بالإعلامي سوران الداوودي
ليحدثنا قائلا:
هناك الكثير من القرارات تهدف إلى تغيير البنية الأساسية للمدينة ولا تصب في
مصلحة عموم الشعب والمواطنين هذه القرارات يجب تغييرها وإعادتها خاصة القرارات
الشوفينية السياسية ويجب أخذ رأي المواطنين مثلا قد لا يريدون عودة قضاء طوز
إلى كركوك باعتبارها من حدود مدينة تكريت.
وهناك الكثير من التطورات الاجتماعية التي تعودوا عليها فصعب تغييرها فيجب على
الحكومة مراعاة ذلك.
مسألة التطبيع قد تأخذ عدة اتجاهات (سياسية-إدارية- إنسانية)الإنسانية كإعادة
حقوق المواطنين الذين خسروا حقهم من أموال وأملاك وأراض وهدم القرى وفرص العمل
لجميع القوميات خاصة التركمان والأكراد.. وتبقى المسألة السياسية هي الأصعب
واعتقد إن الفترة المقررة بين التطبيع والاستفتاء فترة قصيرة جدا.. فيجب تطبيع
الأوضاع أولا وبشكل سريع بشرط أن لا نحل مشكلة بمشكلة أخرى وأن يترك الشعب في
كركوك لفترة طويلة بتصوري لا يقل عن خمس سنوات ليعيشوا وضعهم وبعدها يقرروا
مصيرهم بعد فترة نقاهة وتأهيل.. ويجب التقريب بين القوميات وتقليص المسافة التي
يجب ان تعترف بها وهي اساس التطبيع الحقيقي التي يجب ان تتخذ في كركوك.
ولمعرفة كافة جميع الآراء فأن القلعة سننشر بقية في اعدادها القادمة ان شاء
الله اللقاءات مع اعضاء مجلس محافظة كركوك من ألاخوة الأكراد و العرب. |