صغر الصفحة صفحة أعتيادية كبر الصفحة أرشيف الجريدة  

ما وراء الخبر: تلعفر دائما

 

تناقلت شبكات الأخبار و التلفزيونات بتواضع الهجوم العسكري الشرس على تلعفر في الرابع من ايلول 2004.
ولم تكن المرة الأولى وليست الأخيرة التي تصر فيها شبكات الأخبار على تجاهل الوضع في تلعفر التي تعتبر اكبر مدينة تركمانية في الموصل اذ يسكنها والبلدات الملحقة بها اكثر من 500 ألف تركماني وليس هناك سبب لتجاهل نلعفر سوى أنها تركمانية.
في ذلك الهجوم وفي الهجمات التي تلتها تعرضت تلعفر الى دمار كبير وغادرها الكثير من اهلها، وسقط فيها مئات الشهداء والجرحى من المدنيين من بينهم نساء واطفال.. ولا يزال معظم الذين غادروا المدينة لم يعودوا اليها بسبب البطء في دفع التعويض والذي بدأ قبل اسابيع فقط وكالمعتاد في كل اجراءات التعويض تتدخل المحسوبيات والعلاقات في تحديد مبالغ التعويض، اما بشأن اعادة اعمار المدينة فأنها لم تبدأ والحجة دائما موجودة والتي تستخدم في عموم العراق وهي الوضع الأمني المتدهور.. ما يزال اهالي تلعفر يتذكرون الهجوم الكاسح الذي اجتاح مدينتهم يحجة القضاء على الارهاب وكالمعتاد فأن الخسائر البشرية تعتبر خسائر لابد منها في كل حرب.. تلعفر التركمانية وهي تتذكر تاريخها العراقي المجيد وتتذكر الهجومات التي تعرضت اليها ما تزال حذرة وان عادت اليها الحياة ببطء ايضا.
المطلوب من اللجان التي تشكلت والخاصة باعمار المدينة ودفع التعويض أن تعمل بجد وان تبدأ لجان وزارية بزيارة المدينة للتأكد من احتياجاتها.
ان تلعفر التي أكدت عراقيتها وتركمانيتها الآن وسابقا وهي نموذج للتعايش الانساني والحميمي بالرغم من الاختلاف المذهبي خاصة وان الهجومات لم تفرق بين ابناء طائفة دون اخرى انما كان الجميع تحت الخطر نفسه واستهدفته الصواريخ ومنحوا ضحايا وخسائر مادية كبيرة.
على شبكات الأخبار العاملة داخل العراق ان تعلن حياديتها في نقل أخبار العراق وان لا تكون مزاجية او انتقائية في نشر ما يخدم اهدافها او تمويلها.
ولله صبر تلعفر وصبر اهلها وان كانت مئات العوائل تعيش خرج المدينة في كركوك والنجف وغيرها وقطعا اتعبتهم دفع الايجارات وارتفاع الأسعار وبدأت العوائل التي تسكن مؤقتا مع اقرباء سواء داخل تلعفر او خارجها تشعر بالاحراج لطول فقرة البقاء.

عناوين الأخبار
الرئيسية
أصداء
وجهة نظر
تحقيقات
رياضة